القائمة الرئيسية

الصفحات

ما هو الاستشفاء العضلي وطرق استشفاء العضلات؟

ما هو الاستشفاء العضلي  وطرق استشفاء العضلات؟

يسمع الكثير من الأشخاص سواءا الرياضيين أو غير الرياضيين كلمة استشفاء العضلات أو الاستشفاء العضلي لكن لا يعلمون ما المقصود بكلمة استشفاء العضلات, ويتسألون كيف تتم هذه العملية وهل العضلة حقا تقوم بعملية الإستشفاء وهل أصلا العضلة تتعرض للتلف أو التمزيق والتقلص من أجل أن تقوم بالإستشفاء, الجواب عزبزي القارىء نعم فسواء كنت تمارس مهنة تحتاج لإستخدام العضلات بكثرة وتتطلب مجهودا بدنيا كبيرا أو كنت تتمرن بعض أنواع الرياضات فحتما ستكون عضلات تتعرض للتمزيق والتقلصلات نتيجة ذلك العمل أو التمرين,فخلال العمل أو التمرين تتعرض العضلات لتمزيق الخلايا العضلية نتيجة لذلك المجهود, فعندما يرتاح الشخص من العمل أو من التمرين فإن أول ما يقوم به جسمه هو بذل الجهد من أجل إصلاح هذه الخلايا التي تم تمزيقها في العمل أو التمرين وتم ذلك بالعديد من المراحل كالتغدية والراحة والنوم الكافي.

كيف تتم عملية استشفاء العضلات


عندما يقوم الشخص بالقيام بالعمل أو بمجهود بدني يتطلب المزيد من الحركة العضلية فإن العضلات التي تستخدم في تلك الحركة تتعرض للتقليص والتمدد فمثلا الأشخاص التي تمارس رياضة كمال الأجسام فأثناء التمرين في الصالة الرياضية يتم هدم وتمزق وتقلص في العضلات وليس بناء العضلات,لللأسف تعتقد أغلب الأشخاص أن اثناء تواجدهم في الصالة فإن الجسم يبني العضلات لكن العكس عزيزي القارىء فالعضلات تتعرض للتقلصات نتيجة التمرين والجسم يقوم بإصلاح هذه التمزقات أثناء الراحة ويعتبر الأكل اللبنة الأساسية التي يقوم بها الجسم بترميم تلك التمزقات.
فلإصلاح تلك التقلصات وحدوث عملية أستشفاء العضلات لبد من القيام بالعديد من الأمور فمن بينها :

إمداد الجسم بالمغديات الازمة للإصلاح : ستتساءل عزيزي القارىء ما المقصود بإمداد الجسم بالمغديات ؟ أقصد بالمغديات الأطعمة التي تحتوي على المواد الأساسية لكي يقوم الجسم ببناء الخلايا التي قمنا بتمرينها في الصالة الرياضية أعلم أنك قد يدور في ذهنك سؤال : ما هي الأغدية التي تساعد على بناء الخلايا التالفة؟ سأخبرك عزيزي القارىء, الجسم يحتاج للبروتين في الدرجة الأولى من أجل أن يقوم بإصلاح تلك الخلايا لماذا البروتين؟ نعود لمثال التمرين الذي ذكرته لكم في الأول عندما نتمرن في الصالة فإن العضلة المستهدفة تقوم بتخليق البروتين العضلي كرد فعل لممارسة التمرين ومن أجل اصلاح التلف الناتج عن التمرين,فبعد تناول الأغدية التي تحتوي على البروتين وطبعا البروتين مزيج بين العديد من الأحماض الأمينية التي تساعد في عملية البناء العضلي,يقوم الجسم بعدها بنقل الأحماض الأمينية إلى أنسجة العضلات التي تعرضت للتمرين المكثف لتعمل كمانع للهدم العضلي ومحفز للبناء والإستشفاء العضلي وهذا وفقا لهذه الدراسة التي أكدت أهمية البروتين بعد أو قبل التمرين لزيادة تخليق البروتين كما أوضح نفس البحث أنه يفضل دمج مزيج من الكاربوهيدرات سريعة الإمتصاص مع البروتين لتحقيق أقصى إستفادة, لكن هذه العملية لا تحدث فقط في العضلات بل تحدث أيضا في العديد من الأجزاء الأخرى من جسمنا.البروتين لا يقتصر دوره في إصلاح العضلات فقط بل يحافظ أيضا على صحة الشعر كما أن الكميات المناسبة من البروتين تساعد على تكوين الجسم للاجسام المضادة التي تدعم الجهاز المناعي للشخص, ليس هذا فقط فالبروتين يساعد على إعطاء البشرة مرونتها وتقليل التجاعيد والوقاية منها كما يعتبر من أساسيات بناء الجلد والأضافر.

فتوفر المغديات لديه أهمية كبيرة في تحقيق الإستشفاء العضلي ويجب على الاشخاص الذين يتمرون ولا يتناولون البروتين بالدرجة الكبيرة أن يحاولو تناول مصادر البروتين وخصوصا البروتين الحيواني,  فالعديد من الخبراء ينصحون بضرورة التركيز على المصادر البروتينية خصوصا في الأوقات التي يكون الجسم في أمس الحاجة لها وتعد فترة ما بعد التمرين من أشد الأوقات التي يحتاج فيها الجسم للبروتين بالدرجة الأولى, فمن الأغدية التي تحتوي على البروتين  لحم الدجاج وخصوصا صدور الدجاج, البيض وخصوصا بياض البيض,اللحوم الحمراء كلحم المعز والبقر والخروف, الحليب ومشتقاته,الأسماك, هذه الأغدية تعتبر مصادر للبروتين الحيواني, فالبروتين الحيواني يكون كامل من حيث الأحماض الأمينية الازمة لعملية البناء والإستشفاء العضلي أما البروتين النباتي الموجود مثلا في الشوفان أو الفاصوليا أو العدس...., يعتبر بروتينا غير كامل من حيث الأحماض الأمينية الازمة لبناء العضلات لذلك أوصي بالتركيز على الأغدية التي تحتوي على البروتين الحيواني الذي سيفيد بدرجة كبيرة عضلاتك ويسرع من الإستشفاء العضلي. كما يحتاج الجسم للكاربوهيدرات والألياف الغدائية والفيتامينات والمعادن الاساسية للقيام بعملية الإستشفاء العضلي بشكل جيد وسريع. فالكاربوهيدرات مثلا يتم إستخدامها من جميع الخلايا على شكل جلوكوز من أجل الطاقة كما أن الجسم يحتاج للأنسولين من أجل قيام الحمض الأميني اللوسين بعملية تخليق البروتبن وفقا لهذه الدراسة ,فكل الأعضاء الحيوية تحتاج للطاقة للعمل بشكل جيد وصحي لكن لا يجب الإفراط في تناول الكاربوهيدرات هل تعلم لماذا؟ لأن الفائض منها قد يجبر الجسم على تخزينه على شكل دهون.



شرب السوائل : عندما تتعرض العضلة للتمرين أو الإجهاد فإنها تفقد السوائل بكثرة وعندما أقصد السوائل فإن أول ما أقصده هو الماء نظرا لأنها العنصر الاساسي والأهم فالمياه التي يتم فقدانها أثناء التمرين لبد من تعويضها بعد التمرين وبعد الراحة كذلك لتجنب الجفاف,كما يجب شرب كميات من الماء أثناء التدريب لذلك تجد الأشخاص المحترفين لا تفارقهم قنينة الماء أثناء الحصة التدريبية الخاصة بهم لذلك لا تهمل الماء لكي تتجنب الجفاف والإصابات العضلية وكذلك لتسهيل نقل المغديات للجسم والعضلات التي تم تمرينها في الصالة الرياضيةإضافة إلى أن الماء مهم في العديد من التفاعلات في الجسم فمخ الإنسان يحتوي على 75% من الماء كما أن عملية الزفير التي نقوم بها للتنفس تحتاج للماء,أما للحرارة فلا يمكن للجسم أن يحافظ على درجات الحرارة المعتدلة والطبيعية إذا لم يتم توفير كمية مناسبة من المياه.



الراحة : الأستشفاء العضلي لا يتم أثناء التدريب أو أثناء القيام بالعمل الشاق بل يتم أثناء الراحة وعندما أقصد الراحة فإن أول شيء يجب التفكير فيه هو النوم الكافي فالنوم من بعد إتباع نظام غدائي صحي أو بعد تناول الأغدية التي تساعد في الإستشفاء العضلي يعتبر من أهم الأساسيات التي تؤدي لإستشفاء عضلي سليم وصحي وسريع.فوائد النوم لا تنحصر على العضلة فقط,فالنوم يعمل على تجديد الطاقة من أجل القيام بالأعمال أوالتداريب في اليوم الموالي كما أن النوم يقوي الذاكرة خصوصا النوم في اوقات مبكرة إضافة إلى دوره في محاربة والتخلص في الضغوط العملية والنفسية للشخص وتقوية المناعة الخاصة للوقاية من البكتيريا وحالات الإصابة بالبرد.



وأخيرا أوصي أي شخص يريد تحقيق الإستشفاء العضلي أن يطبق كل ماذكر في المقالة فالتغدية هي أساس البناء العضلي فلا يعقل أن يتمرن الفرد بكثافة ويتلف الخلايا العضلية وعند الراحة لا يجد الجسم المغديات التي يحتاجها للبناء فقد تحصل على نتائج عكسية, كما يجب شرب السوائل بكثرة خصوصا للاشخاص الذين يمارسون أكثر من رياضة أما الراحة فلا يمكن للجسم أن يصلح العضلات بدون راحة فلا يمكن أن تسهر لأوقات متأخرة من الليل أو حتى إلى ساعات الفجر وتبحث عن الإستشفاء من أين سيأتي الإستشفاء إذا لم يكن هنالك نوم كافي للجسم,أنا أعلم أن العديد من الأشخاص لا تستطيع توفير بعض المواد الغدائية نظرا للإمكانات المادية لكن لبد من التضحية والكفاح من أجل جسمك كما أعلم أن العديد من الأشخاص تشتغل في الليل نصيحتي هي حاول أن تأخد ولو وقت قليل من النوم في الليل ونم في النهار جيدا رغم أن نوم النهار يعتبر غير صحي وهذا إنطلاقا من أراء بعض الخبراء والأخصائين.

مقالات قد تهمك 


reaction:

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق